السيد علي الطباطبائي
158
رياض المسائل ( ط . ق )
بمهر أو نفقة إن اشترك معه في الظن والأولاد للواطئ الثاني مع الشرائط شرائط الإلحاق من الولادة بعد مضي أقل المدة إلى الأقصى وعدم التجاوز عنها وينبغي تقييد الحكم باعتقاد الزوج جواز التعويل على ذلك الظن ليصير الوطي شبهة فلو كان الظن مما لا يجوز التعويل عليه وعلم بذلك فإن الوطي يكون زناء وينتفي الولد عن الواطئ قطعا وعن الموطوءة أيضا إذا اشتركت معه في العلم بعدم جواز التعويل على مثل الظن وإلا فيلحق بها كما يلحق بالواطئ أيضا إن اختص باعتقاد جواز التعويل والمستند في الأحكام المذكورة بعد عدم الخلاف في الظاهر النصوص في أكثرها ففي الخبر إذا بقي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر دخل بها الأول أو لم يدخل ولها المهر من الأخير بما استحل من فرجها ويلحق بذلك أي بحكم الأولاد أحكام الولادة وسننها المراد بها الآداب العامة الواجب والمندوب فالأول استبداد النساء وانفرادهن بالمرأة للإعانة لها عند المخاض وجوبا كفائيا بلا خلاف فيه وفي عدم جواز الرجال من عدا الزوج مطلقا إلا مع عدمهن فجاز إعانتهم بل وجب للضرورة وربما يناقش في عدم جواز الرجال مطلقا أو يقيد بما يستلزم اطلاعه على العورة أما ما لا يستلزمه من مساعدتها فتحريمه على الرجال غير واضح وهو حسن إن أريد من العورة ما يعم صوتها أو لم يعد منها أما مع جهله منها وعدم إرادته منها فيشكل بل وربما يستشكل مع الأول لاستحيائها عن الصياح فربما أضر بها وبالولد وربما نسبت لهلاكها أو هلاكه ويرشد إليه ما أطبق عليه من قبول شهادة النساء منفردات أيضا فتأمل وكيف كان لا بأس بالزوج مطلقا وإن وجدن أي النسوة ويتعين لو فقدن إن حصلت به المساعدة وإلا تعين الرجال المحارم فإن تعذروا فغيرهم وقدم في القواعد الرجال الأقارب غير المحارم على الأجانب ومستنده غير واضح بل قيل لا أصل له في قواعد الشرع والثاني ما أشار إليه بقوله ويستحب غسل المولود بضم العين كما فهمه الأصحاب حيث ذكروه في بحث الأغسال وهو الظاهر من الأخبار لذلك وربما احتمل الفتح ولا ريب في ضعفه وعلى الأول ففي اعتبار الترتيب فيه وجهان ثم المتبادر من النص وكلام الأصحاب والمعمول عليه بين الناس كون وقته حين الولادة وأما الاستحباب فهو الأشهر الأظهر وقيل بالوجوب تمسكا بظاهر اللفظ في النص وهو ضعيف كما مضى تحقيقه في كتاب الطهارة والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى قيل وليكن ذلك قبل قطع سرته وربما أشعر بعدم الاستحباب بعده وفيه نظر لإطلاق أكثر النصوص ككلام أكثر الأصحاب والتقييد وإن وقع في بعضها إلا أنه ليس بالإضافة إلى الأذان والإقامة خاصة بل مع دواء وصف فيه ثم ذكر الأمر بهما بعده لأن لا يفزع أبدا ولا تصيبه أم الصبيان والتقييد بالنسبة إلى جميع ذلك لا ينافي إطلاق استحبابهما منفردا حتى بعد قطع السرة أيضا لا لما ذكر بل لأمر آخر غيره بل ربما يستفاد من بعض الأخبار أنهم عن أذنوا أو أقاموا في الأذنين حين الولادة بعد قطع السرة قيل قد ورد فعلهما في السابع أيضا وقد ورد أن القابلة أو من يليه يقيم في يمناه الصلاة فلا يصيبه لمم ولا تبعة أبدا وتحنيكه بتربة الحسين ع وبماء الفرات وهو النهر المعروف للنصوص قالوا والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم قيل ويكفي الدلك بكل من الحنكين للعموم وإن كان المتبادر ذلك الأعلى ولذا اقتصر عليه جماعة من العامة والخاصة ومع عدمه أي ماء الفرات بماء فرات أي عذب والأولى التحنيك بماء السماء مع تعذر ماء الفرات كما في النص وما ذكروه من مطلق الماء الفرات بعد تعذر ماء الفرات لم نقف لهم على نص ولا بأس بمتابعتهم حيث يتعذر ماء السماء فيحنك به مسامحة في أدلة السنن قيل ويمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات بناء على احتمال إضافة العام إلى الخاص وفيه نظر وإن لم يوجد الماء الفرات ولا غيره إلا ماء مالح خلط بالعسل أو التمر لورود الأمر بالتحنيك بكل منهما ففي الخبر حنكوا أولادكم بالتمر هكذا فعل النبي ص بالحسن والحسين وأما العسل فمحكي عن الرضوي مع أن فيه شفاء من كل داء لكن شيء من ذلك لا يفيد استحباب التخليط بالماء المالح إلا أن الخطب سهل حيث إن المقام مقام الاستحباب وتسمية الأسماء المستحسنة في الشريعة ففي الخبر أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن فليحسن أحدكم اسم ولده وفي آخر استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلانة إلى نورك وفي ثالث أصدق الأسماء ما يسمى بالعبودية لله سبحانه وأفضلها أسماء الأنبياء وفي رابع لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد ص أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد اللَّه أو فاطمة من النساء وجعل الفاضلان أفضل الأسماء ما تضمن العبودية لله ويليها في الفضل أسماء الأنبياء ولم نقف على مستنده بل الموجود في بعض ما مر أفضلية أسماء الأنبياء وبمضمونه عبر الشهيد في اللمعة والحلي صرح بأن الأفضل أسماء النبي ص والأئمة وبعد ذلك العبودية لله تعالى دون خلقه وأن يكنيه مخافة النبز كما في الخبر ويكره أن يكني محمدا بأبي القاسم للنص نهى رسول اللَّه ص عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن أبي المالك وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا وأن يسمى حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا أو ضرارا للخبرين فيما عدا الأخير وللمروي في الخصال فيه وفيه أن شر الأسماء ضرار ومرار وحرب وظالم مع أنه اسم الشيطان كما قيل ويستحب حلق رأسه يوم السابع من يوم ولد ولو في آخر جزء من النهار للنصوص وهي كثيرة وإطلاقها كعبارات الأصحاب يشمل للذكر والأنثى مع تأيده بالمروي في العلل أن العلة في الحلق التطهر من شعر الرحم وفي قرب الإسناد في الصحيح عن العقيقة عن الغلام والجارية قال سواء كبش بكبش ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو ورقا فإن لم يجد رفع الشعر وعرف وزنه فإذا أيسر تصدق به قالوا وينبغي أن يكون مقدما على العقيقة قيل لظاهر الحسن عن العقيقة والحلق والتسمية بأيها نبدأ فقال يصنع ذلك كله في ساعة واحدة يحلق ويذبح ويسمى الخبر وفيه نظر نعم في الروضة قال إسحاق بن عمار للصادق ع بأيهما نبدأ قال تحلق رأسه ويعق عنه وتصدق عنه بوزن شعره فضة يكون ذلك في مكان واحد ويستفاد